يواصل مشروع الإغاثة الطارئة في غزة عمله منذ 7 أكتوبر 2023، استجابةً لإحدى أشد الأزمات الإنسانية وأكثرها استمراراً في العصر الحديث.
فقد أدى القصف المتواصل، والنزوح الجماعي، والقيود المفروضة على وصول الاحتياجات الأساسية إلى ترك الملايين في مواجهة ظروف قاسية، مع نقص حاد في الغذاء والمأوى والمياه النظيفة والرعاية الطبية.
ولا تزال المستشفيات تعمل تحت ضغط هائل، فيما تهدد أزمة الوقود استمرار الخدمات الطبية المنقذة للحياة، بينما تعيش عائلات كثيرة — نزح بعضها عدة مرات — في ظروف مكتظة وغير آمنة، مع محدودية شديدة في الوصول إلى أبسط الاحتياجات الأساسية.
﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾
سورة المائدة: 32

منذ الأيام الأولى للأزمة، عملت فرقنا
وشركاؤنا على الأرض بشكل متواصل، وفي ظروف بالغة الخطورة، لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للمجتمعات المتضررة في مختلف أنحاء غزة.
ومع استمرار الأزمة وتطور الاحتياجات، توسعت استجابتنا لتشمل الاحتياجات الطارئة الفورية، إلى جانب دعم الاحتياجات الأساسية التي تواجهها الأسر النازحة في سبيل البقاء والصمود.

ضمن الاستجابة الإنسانية المستمرة، تم توزيع آلاف الطرود الغذائية على الأسر المحتاجة في مناطق مختلفة من شمال وجنوب غزة.
ومع النزوح الواسع، وتدمير البنية التحتية، والنقص الحاد في المواد الغذائية، أصبحت العديد من الأسر عاجزة عن تأمين وجباتها اليومية الأساسية.
ومن خلال عمليات ميدانية منسقة وشراكات محلية، تم إيصال طرود غذائية تحتوي على المواد الأساسية إلى الأسر النازحة، للمساهمة في توفير الغذاء لهم في ظل الظروف الإنسانية الصعبة.
ركزت عمليات التوزيع على الوصول إلى:
· الأسر النازحة التي تعيش في مراكز الإيواء والمخيمات المؤقتة
· الأسر التي انقطعت عن مصادر الغذاء المعتادة
· الفئات الأكثر ضعفاً، بما في ذلك الأطفال وكبار السن والأرامل
· المجتمعات التي تعاني من انعدام شديد في الأمن الغذائي نتيجة استمرار الأزمة والقيود المفروضة
تم إعداد كل طرد غذائي بعناية ليشمل الاحتياجات الأساسية التي تساعد الأسر على توفير الغذاء لفترة من الزمن خلال الأزمة.
ورغم التحديات الأمنية واللوجستية الهائلة، واصلت فرق الإغاثة عمليات توزيع المواد الغذائية في مناطق متعددة من غزة، حرصاً على وصول المساعدات إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها.

أدى انهيار النظام الصحي والعدد الهائل من المصابين والمرضى إلى حاجة ماسة ومتواصلة للدعم الطبي.
وعلى مدار العامين الماضيين، عملت فرقنا على:
· توفير الأدوية الأساسية والمستهلكات الطبية الطارئة
· توفير المعدات والمستلزمات الطبية لدعم المرافق الصحية التي تعمل فوق طاقتها
· تقديم الدعم المستمر بالوقود للمستشفيات والمرافق الطبية الطارئة
· المساهمة في استمرار الخدمات الطبية الأساسية رغم النقص الحاد في الوقود والقيود المفروضة على دخوله إلى غزة
أصبح الوقود واحداً من أكثر الاحتياجات إلحاحاً في غزة. ومع القيود المفروضة وارتفاع تكاليف الحصول عليه، أصبحت المحافظة على تشغيل المستشفيات أمراً بالغ الصعوبة.
ومن خلال الدعم المستمر، ساهمت إمدادات الوقود في الحفاظ على تشغيل الخدمات الأساسية، ومنها:
· أقسام الطوارئ
· وحدات العناية المركزة
· سيارات الإسعاف
· أقسام العمليات الجراحية
· الأجهزة والمعدات الطبية المنقذة للحياة

مع اتساع نطاق الدمار في المناطق السكنية، أصبحت الطرق المتضررة والركام تعيق حركة المدنيين وسيارات الإسعاف وفرق الإغاثة.
ولمساندة المجتمعات المتضررة، شاركنا في استخدام الجرافات والمعدات الثقيلة لإزالة الركام وفتح الطرق، مما ساهم في:
· إعادة فتح الطرق المتضررة
· تحسين وصول فرق الطوارئ والإغاثة
· تسهيل حركة الأسر النازحة
· تخفيف الصعوبات اليومية التي يعيشها المدنيون وسط الدمار
وقد ساهم هذا التدخل في استعادة قدر من الحركة الأساسية وتحسين إمكانية الوصول الإنساني إلى المناطق المتضررة بشدة.

وصل انعدام الأمن الغذائي في غزة إلى مستويات كارثية، وأصبحت أعداد كبيرة من الأسر غير قادرة على إعداد الطعام أو الحصول على المواد الغذائية الأساسية.
واستجابةً لذلك، أنشأنا ودعمنا عدداً من المطابخ الإنسانية في شمال غزة ووسطها، والتي تعمل على إعداد وتوزيع وجبات طازجة بشكل يومي للأسر النازحة والمحتاجة.
تشمل استجابتنا الغذائية:
· توزيع الوجبات الساخنة يومياً
· توزيع وجبات جاهزة للأكل
· توزيع الطرود الغذائية الشهرية
· تقديم المساعدات الغذائية الطارئة للمجتمعات النازحة
تواصل مطابخنا الميدانية العمل يومياً رغم الظروف شديدة الصعوبة، لضمان حصول الأسر على وجبات دافئة، في ظل النقص في الوقود والمواد الغذائية وأماكن الطهي الآمنة.
تكلفة الوجبة الساخنة الواحدة: 7.12 دولار أمريكي

خلال شهر رمضان المبارك، تم تنظيم موائد إفطار جماعية واسعة النطاق للأسر النازحة والمجتمعات المحتاجة في مناطق مختلفة من غزة.
وقد استفاد مئات الصائمين والأسر من وجبات ساخنة خلال تجمعات الإفطار، التي لم تقتصر على تقديم الطعام، بل ساهمت أيضاً في استعادة شيء من مشاعر الكرامة والتكافل والأمل خلال واحدة من أصعب الفترات التي مرت بها هذه المجتمعات.
كانت هذه الموائد مساحة للدعم الإنساني والروحي والنفسي للأسر التي تعاني من آثار الحرب والنزوح.

مع النزوح الجماعي في مختلف أنحاء غزة، وجدت آلاف الأسر نفسها دون مأوى آمن.
وللاستجابة للاحتياجات العاجلة المتعلقة بالمأوى، قمنا بتوزيع مئات الخيام الإنسانية المصممة خصيصاً للأسر النازحة.
وقد تم اختيار هذه الخيام لتوفير حلول إيواء مؤقتة أكثر أماناً وقدرة على التحمل، بما يساعد على:
· الحد من تسرب مياه الأمطار خلال فصل الشتاء
· عكس الحرارة وتقليل درجات الحرارة داخل الخيام خلال فترات الحر الشديد
· توفير مأوى مؤقت أكثر أماناً واستدامة
كما شملت المساعدات الطارئة الإضافية:
· البطانيات
· الملابس الشتوية
· الفرش والمراتب
· المستلزمات المنزلية الأساسية
وأُعطيت الأولوية لـ:
· الأطفال
· كبار السن
· الأسر التي تعيش في مناطق مكشوفة أو غير آمنة

لا يزال الوصول إلى مياه الشرب النظيفة من أكثر الاحتياجات الإنسانية إلحاحاً في غزة، وخاصة في المناطق الشمالية التي تعرضت بنيتها التحتية لأضرار بالغة.
ولدعم المجتمعات المتضررة، قمنا بتوفير مياه الشرب النظيفة لآلاف الأسر في شمال غزة التي فقدت إمكانية الوصول إلى مصادر المياه الآمنة.
وساهم هذا التدخل في الحد من المخاطر المرتبطة بـ:
· الجفاف
· الأمراض المنقولة عن طريق المياه
· استهلاك المياه غير الآمنة
وأصبح توزيع المياه شريان حياة أساسياً للأسر التي تكافح من أجل البقاء وسط انهيار البنية التحتية.
فقدت العديد من الأسر النازحة منازلها ومصادر دخلها وسبل معيشتها. ولمساعدتها على تلبية احتياجاتها اليومية العاجلة، نفذنا عدداً من برامج المساعدات النقدية.
شملت المساعدات:
· دعماً مالياً شهرياً للأسر الغزية النازحة في مصر
· مساعدات نقدية طارئة مباشرة للأسر المحتاجة
· دعماً للأسر التي تواجه ظروفاً إنسانية ومعيشية قاسية
· حصول 10 أسر على 1,000 دولار أمريكي لكل أسرة
· حصول 400 فرد على 500 دولار أمريكي لكل فرد
· استفادة مئات الأسر الإضافية من مساعدات مالية طارئة
وقد ساعدت هذه البرامج الأسر على شراء الغذاء والأدوية وتغطية تكاليف التنقل وغيرها من الاحتياجات العاجلة، مع الحفاظ على قدر من الكرامة والمرونة في اختيار احتياجاتهم.

بسبب القيود التي حالت دون إدخال الأضاحي الحية إلى غزة، لم تتمكن العديد من الأسر المحتاجة من الاستفادة من توزيعات الأضاحي التقليدية خلال عيد الأضحى.
وحرصاً على أن تعيش الأسر المحتاجة شيئاً من فرحة العيد، قمنا بتوزيع آلاف عبوات اللحم البقري المعلب على الأسر النازحة والمحتاجة في مختلف أنحاء غزة.
وساهمت هذه المبادرة في توفير:
· الدعم الغذائي الأساسي
· مصدر غني بالبروتين
· شعور بالكرامة والمشاركة في فرحة العيد
![]()
من خلال العمليات الإنسانية المستمرة والتنسيق الميداني:
· الالاف تم دعمهم في مناطق متعددة من غزة حتى عام ٢٠٢٦
وشملت أنواع المساعدات المقدمة:
· الطرود الغذائية
· الوجبات الجاهزة للأكل
· الوجبات الساخنة اليومية
· المستلزمات الطبية
· مساعدات المأوى
· توزيع المياه
· دعم الوقود
· المساعدات النقدية
رغم الخطر المستمر والظروف شديدة الصعوبة، واصلت فرقنا الميدانية العمل على مدار الساعة لضمان وصول المساعدات إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها.
عملت الفرق وسط المخاطر المستمرة، والنزوح، وتدمير البنية التحتية، ونقص الموارد، واضعةً نصب أعينها الوقوف إلى جانب أهل غزة وتقديم الدعم لهم بكل تفانٍ وإخلاص.
وبذلت كل الجهود الممكنة لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الأسر الأكثر احتياجاً، مع الحفاظ على الكرامة والعدالة وسرعة الاستجابة.
يواصل مشروع الإغاثة الطارئة في غزة التزامه بـ:
· إنقاذ الأرواح
· الحفاظ على كرامة الإنسان
· دعم استمرار الخدمات الأساسية
· مساندة الأسر النازحة والأكثر احتياجاً
· الوقوف إلى جانب أهل غزة في محنتهم
هذه ليست مجرد مساعدات طارئة، بل هي شريان حياة لآلاف الأسر التي تواجه واحدة من أشد الأزمات الإنسانية في عصرنا.
منذ الأيام الأولى للأزمة وحتى اليوم، تواصل IAC جهودها الإنسانية والإغاثية، وتسعى إلى الوصول إلى المحتاجين وتقديم المساعدة لهم رغم التحديات الهائلة التي تواجه العمل على الأرض.
كل مساهمة تساعدنا على الاستمرار.
كل دعم يفتح باباً للرحمة.
وكل يد تمتد بالعطاء قد تكون سبباً في تخفيف معاناة أسرة.
﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾
المائدة: 2
© International Aid Campany